جيرار جهامي ، سميح دغيم

2486

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

تركيبات وتفصيلات مختلفة ، بعضها كاذبة وبعضها صادقة ؛ ويقترن بها نزوع نحو ما يتخيّله ( الإنسان ) . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 70 ، 9 ) . - القوة المتخيّلة متوسّطة بين الحاسّة وبين الناطقة ؛ وعندما تكون رواضع الحاسّة كلها تحسّ بالفعل وتفعل أفعالها ، تكون القوة المتخيّلة منفعلة عنها مشغولة بما تورده الحواس عليها من المحسوسات وترسمه فيها . وتكون هي أيضا مشغولة بخدمة القوة الناطقة وبإرفاد القوة النزوعية . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 88 ، 3 ) . - المتخيّلة هي التي تحفظ رسوم المحسوسات بعد غيبتها عن مباشرة الحواسّ لها فتركّب بعضها إلى بعض تركيبات مختلفة ، وتفصل بعضها عن بعض تفصيلات كثيرة مختلفة بعضها صادق وبعضها كاذب وذلك في اليقظة والنوم جميعا . ( الفارابي ، فصول منتزعة ، 28 ، 12 ) . - إنّ القوة المتخيّلة إذا تناولت رسوم المحسوسات من القوى الحاسّة أدركت وأدّت إليها ، فتجمعها كلها وتؤدّيها إلى القوة المفكّرة التي مجراها وسط الدماغ حتى تميّز بعضها من بعض وتعرف الحق من الباطل والصواب من الخطأ والضار من النافع ، ثم تؤدّيها إلى القوة الحافظة التي مجراها مؤخّر الدماغ لتحفظها إلى وقت الحاجة والتذكار . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 17 ، 19 ) . - من عجائب أفعال هذه القوة ( المتخيّلة ) أنّها تركّب القياسات وتحكم بها على حقائق الأشياء بلا رويّة ولا اعتبار ، مثل ما يفعل الصبيان والجهال وكثير من العقلاء أيضا . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 388 ، 12 ) . - ههنا قوة تفعل في الخيالات تركيبا وتفصيلا تجمع بين بعضها وبعض وتفرّق بين بعضها وبعض وكذلك تجمع بينها وبين المعاني التي في الذكر وتفرّق ، وهذه القوة إذا استعملها العقل سمّيت مفكّرة وإذا استعملها الوهم سمّيت متخيّلة وعضوها الدودة التي في وسط الدماغ . ( ابن سينا ، الحكمة والطبيعيات ، 29 ، 4 ) . - إنّ القوة المتخيّلة كالموضوعة بين قوتين مستعملتين لها ، سافلة وعالية ؛ أمّا السافلة فالحسّ في أنّها يورد عليه صورا محسوسة تشغلها بها ؛ وأمّا العالية فالعقل فإنّه بقوّته يصرفها عن تخيّل الكاذبات التي يوردها الحسّ عليها ، ولا يستعملها العقل فيها . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 120 ، 3 ) . - أمّا المتخيّلة : فهي قوة في وسط الدماغ شأنها التحريك لا الإدراك ، أعني أنها تفتّش عمّا في خزانة الصور ، وعمّا في خزانة المعاني . فإنّها مركوزة بينهما ، وتعمل فيها بالتركيب والتفصيل فقط ، فتصوّر إنسانا يطير وشخصا واحدا نصفه إنسان ونصفه فرس ، وأمثال ذلك . وليس لها اختراع صورة من غير مثال سابق ، بل تركّب ما ثبت في الخيال متفرّقا ، أو تفرّق مجموعا ، وهذه تسمّى مفكّرة في الإنسان . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 357 ، 4 ) . - المتخيّلة باضطرابها إذا كانت قد قويت بسبب من الأسباب فلا تزال تحاكي وتخترع صورا لا وجود لها ، وتبقى في الحافظة إلى أن يتيقّظ النائم فيتذكّر ما رآه في المنام ، ويكون